الشيخ محمد تقي الآملي
387
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مكاسبه بعد إمكان انتسابه إلى الكثير حيث يستدلون على ثبوته في الكنز بأنه نوع من الاكتساب ويجب في الاكتساب وهو يكشف عن مفروغية ثبوته في كل كسب ، إطلاق جملة من الأخبار الدالة على ثبوته في أرباح المكاسب فإنه لا موجب لتقييده بالمكلف البالغ وتمام الكلام في ذلك في كتاب الخمس ، فليس الإشكال في هذا الاحتياط مختصا بباب الزكاة أو الخمس بل وكذا الحال في سائر التصرفات في ماله والمسألة محل اشكال مع أنها سيالة . الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله وشك في أنه أخرجها أم لأوجب عليه الإخراج للاستصحاب إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز المحل هذا ولو شك في أنه اخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنه دليل شرعي والمفروض ان المناط فيه شكه ويقينه وبعبارة أخرى ، وليس نائبا عنه . في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا علم بتعلق الزكاة بماله وشك في إخراجها يجب عليه الإخراج لاستصحاب بقائها في عهدته ، وعدم إخراجها لقاعدة اليقيني حيث يقطع باشتغال ذمته بالتكليف بالإخراج مع الشك في الخروج عنه ، والاشتغال اليقين يستدعي البراءة اليقينية وإن كانت قاعدة الاشتغال في مثل المقام محكومة بالاستصحاب ولو كانا متوافقين إذ الحاكم كما يمكن ان يكون مخالفا مع المحكوم يمكن ان يكون موافقا معه أيضا ، ولا يتوهم في أمثال المقام عدم اجراء الاستصحاب ، لكون المقام مجرى قاعدة الاشتغال لكون الحكم للشك لا للمشكوك ، كما ربما يسند إلى الشيخ الأكبر ( قده ) وذلك لما حققناه في الأصول وأوضحناه فيما كتبناه في قاعدة حيلولة الوقت ، من بيان مورد قاعدة الاشتغال في محل الاستصحاب وتمييزه عما يجرى فيه الاستصحاب وإن النسبة إلى الشيخ الأكبر في غير محله فراجع .